… ومَنْ نَفَذَتْ في شأنِهِ سِهامُ القَدَرِ وَوَصلَتْ قوافِلُ القضَاءِ فَلْيستَقْبِلْها بِالصبرِ وَالتوكُّلِ { قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللّهُ لَنَا هُوَ مَوْلاَنَا وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ } [التوبة:51] ، ومَنْ خَشِيَ الشيطانَ وكيدَهُ كانَ التوكُّلُ على اللهِ لهُ حِصْنًا حَصِينًا { إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ } [النحل:99] ، وإذا تخَلَّى عَنْكَ الخَلْقُ وأعرَضَ عَنْك الناسُ فَالْزَمِ التوكُّلَ { فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُلْ حَسْبِيَ اللّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ } [التوبة:129] .
…إخوةَ الإسلامِ:
…إنَّ التوكُّلَ يَنْبُعُ مِنْ معرفَةِ العبدِ بربِّهِ وأسمائِهِ وصفاتِهِ: مِنْ قدرتِهِ وقَيُّومِيَّتِهِ وعِلْمِهِ ونفاذِ مشيئَتِهِ مَعَ رسوخِ القلبِ في التوحيدِ؛ وعلى قَدْرِ تجريدِ التوحيدِ تكونُ صِحَّةُ التوكُّلِ.