…فَالدِّينُ قَدْ وضَعَتِ الشَّرِيعَةُ لِقِيامِهِ وَتَحْقِيقِهِ العقَائِدَ وَالعِبَادَاتِ، وَشَرَعَتْ لِحفْظِهِ الجِهَادَ وعُقُوبَةَ المُرْتَدِّ، حَيْثُ أَمَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ نَبِيَّهُ - صلى الله عليه وسلم - بِالجِهَادِ فَقَالَ: { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ } التحريم { 9 } وقَالَ عَزَّ مِنْ قائِلٍ: { وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلّهِ } البقرة { 193 } . وَفيِ عُقُوبَةِ المُرْتَدِّ عَنِ الدِّينِ رَوَى ابنُ عباسٍ رضِيَ اللهُ عَنْهُما قَالَ: قَالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ بَدَّلَ دِيَنهُ فَاقْتُلُوهُ" [أخرجَهُ البخاريُّ] . كَمَا شَرَعَتْ زَوَاجِرَ لِلَّذيِنَ يِرُيدُونَ إِفْسادَ عَقَائِدِ النَّاسِ؛ كَالسَّحَرَةِ وَالعرَّافِينَ، والكُهَّانِ وَسائِرِ المُشَعْوِذِينَ.