فهرس الكتاب

الصفحة 686 من 2086

…إنَّ ولادةَ الهادي نبيِّنا محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - لَهِيَ أعظمُ خيرٍ وبِشارةٍ, وأكبرُ نِعْمَةٍ ومِنَّةٍ, وهو الحدثُ الجَلَلُ الذي كانَ بدايةً لعصرٍ جديدٍ لِلبشريةِ, وتحولٍ عميقٍ في حياةِ الإنسانيةِ, عن أبي أُمامةَ - رضي الله عنه -قال: قلتُ: يا نَبِيَّ اللهِ: ما كانَ أَوَّلُ أَمْرِكَ ؟ قال:"دعوةُ أبي إبراهيمَ, وبُشرى عيسى, ورَأَتْ أُمِّي نورًا أضاءَتْ منهُ قصورُ الشامِ" [أخرجهُ أحمدُ] .

وُلِدَ الهُدى فالكائناتُ ضياءُ وفَمُ الزمانِ تَبَسُّمٌ وثناءُ

يا خيرَ مَن جاءَ الوجودَ تحيّةً مِن مُرسلينَ إلى الهدى بكَ جاؤوا

أنتَ الذي نَظَمَ البَرِيَّةَ دِينُهُ ماذا يقولُ ويَنْظِمُ الشعراءُ

…فَكَمْ كانتْ نعمةُ اللهِ تعالى عظيمةً, ومِنَّتُهُ كريمةً, على العالَمِ بوجهٍ عامٍّ, وعلى العربِ بوجهٍ أَخَصَّ !!, حينَ بَعَثَ فيهمْ سَيِّدَ البشرِ, وأَنْفَسَ الدُّرَرِ, نبيَّنا محمدًا عليهِ أفضلُ الصلاةِ وأتمُّ السلامِ؛ فقدْ أخرجَ الناسَ مِنْ جاهليةٍ جَهْلاءَ, وضلالةٍ عمياءَ, إلى الإيمانِ والخيرِ والضياءِ, قال اللهُ عَزَّ وجَلَّ: { لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ } { آل عمران:164 } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت