فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 2086

ولقد رغب الشرع الإسلامي في العفاف أشد ترغيب، وأجزل عليه الأجر والمثوبة في الدنيا والآخرة، ففي الصحيحين أن النبي - صلى الله عليه وسلم -قال:"سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله"… وذكر منهم: ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله) فقد بين النبي - صلى الله عليه وسلم - كيف تعرض ذلك الرجل لتلك الفتنة، وذلك الإغراء، فثبت وصبر، وتعالى على رغبات الجسد ودواعي الغريزة بإيمانه ويقينه، فكان له بشارة من النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنه من أولئك السبعة الذين يظلهم الرحمن في ظله يوم القيامة، وكان له ذلك الموقف ذخرًا يعول عليه في الدنيا قبل الآخرة، كما حدثنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم - عن أصحاب الغار الثلاثة فقال:"بينما ثلاثة نفر يتمشون أخذهم المطر فأووا إلى غار في جبل، فانحطت على فم غارهم صخرة من الجبل فانطبقت عليهم، فقال بعضهم لبعض: انظروا أعمالًا عملتموها صالحة لله فادعوا الله تعالى بها، لعل الله يفرجها عنكم"فكل واحد منهم دعا الله بعمل صالح فانفرج عنهم جزء من الصخرة إلى أن انفرجت بالكامل، فانطلقوا يمشون، وكان بينهم رجل دعا الله تعالى بعفافه فقال:"اللهم إنه كانت لي ابنة عم أحببتها كأشد ما يحب الرجال النساء، وطلبت إليها نفسها فأبت حتى آتيها بمائة دينار، فتعبت حتى جمعت مائة دينار فجئتها بها، فلما وقعْتُ بين رجليها قالت يا عبد الله: اتق الله ولا تفتح الخاتم إلا بحقه، فقمت عنها، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا منها فرجة ففرج لهم…"أخرجه الشيخان، واللفظ لمسلم.

أيها المسلمون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت