فهرس الكتاب

الصفحة 698 من 2086

واعلَموا أيهُّا المسلمونَ أنَّ هذِهِ هِيَ حالهُ - صلى الله عليه وسلم - في خَلَواتِهِ، وشيءٌ يسيرٌ مِنْ جَلَواتِهِ، وأمَّا إذا ما خرَجَ للناسِ، أظهرَ الِبشْرَ والسرورَ والاسِتئْناسَ، يقولُ عبدُ اللهِ بنُ الحاِرثِ - رضي الله عنه:"ما رأيتُ أكثرَ تبسُّمًا مِنْ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -" [أخرجَه الترمذيُّ] .

…فاتقوا اللهَ - معاشِرَ المسلِمينَ -، وتأسَّوْا بخيرِ المرسلينَ وأصحابِهِ الميامِينِ، عالِجُوا جُمودَ العينِ وقَسْوَةَ القلبِ، وبادِرُوا بطاعةِ الربِّ، يكتُبْ لكمْ حُسْنَ المنقَلَبِ، ثمَّ صَلَّوا وسَلِّموا - رحِمَكم اللهُ - علَى النعمَةِ المُهْداة، والرحمَةِ المُسْداةِ، محمدِ بنِ عبدِ اللهِ كَما أَمرَكُمْ ربُّكمْ جَلَّ في عُلاهُ، فقالَ - عز وجل - مِنْ قاِئلٍ: { إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } { الأحزاب:56 }

…اللهمَّ صلَّ على نبيِّكَ محمدٍ وعلَى آلهِ وصحْبِهِ أجمعينَ، اللهمَّ إنَّا نعوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لا ينفعُ، ومِنْ نَفْسٍ لا تشبَعُ، ومِنْ عينٍ لا تدمَعُ، ومِنْ دَعْوَةٍ لا يُسْتَجابُ لَها، اللهمَّ إنَّا نسأَلُكَ فِعْلَ الخيراتِ، وَتَرْكَ المنْكَراتِ، وحُبَّ المساكِينِ، وأَنْ تغفرَ لنا وترحَمَنا، وإذا أردْتَ بعبادِكَ فِتْنةً فاقْبِضْنا إليكَ غيرَ مَفْتُونينَ.

…اللهمَّ وَفِّقْ أميرَنا وولِيَّ عهدِهِ لِهُداكَ, واجْعَلْ عملَهما في رِضاكَ. اللهمَّ احْفَظْهُما بِحِفْظِكَ, واكْلأْهُما بِرِعايتِكَ, وأَلْبِسْهُما ثوبَ الصحةِ والعافيةِ والإيمانِ, يا ذا الجلالِ والإكرامِ. اللهُمَّ اجعلْ هذا البلدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا سَخاءً رَخاءً وسائِرَ بلادِ المسلمينَ, وتَقَبَّلِ اللهمَّ شُهداءَنا وشُهداءَ المسلمينَ أجمعينَ.

… ………… لجنةُ الخطبةِ المُذَاعَةِ والموزَّعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت