…فاجتهدْ يا عبدَ اللهِ- رَحِمَني اللهُ تعالَى وإيَّاكَ - في تَطِهيرِ لِسانِكَ مِنْ هذِهِ الآفاتِ،واعلَمْ أنَّ الحسناتِ يُذْهِبْنَ السيِّئاتِ،واسْتَحْيِِ مِمَّنْ هُما عَنِ اليميِن وعنِ الشمالِ قَعِيدٌ،ما تَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاّ لَدّيْكَ رقيبٌ عَتِيدٌ، قالَ عبدُ اللهِ بنُ عُمرَ بنِ الخطابِ رضِيَ اللهُ عَنْهما:"إِنَّ أَحقَّ ما طهَّرَ الرجُلُ: لِسانُهُ".
وَلْيَكُنْ مِسْكُ الخِتامِ، معْشَرَ الإِخْوَةِ الِكرامِ: ترطيبَ أَلْسِنَتِكُمْ بِالصلاةِ والسلامِ، على خيْرِ الأَنامِ، امْتِثالًا لِأَمْرِ الملكِ القدوسِ السلامِ، حيثُ قالَ في خيرِ كلامٍ: { إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } { الأحزاب:56 } .
اللهمَّ صلِّ على محمدٍ وعلى آلِ محمدٍ،كما صلَّيْتَ على إِبراهيمَ وعلى آلِ إِبراهيمَ، وبارِكْ على محمدٍ وعلى آلِ محمدٍ،كما باركْتَ على إِبراهيمَ وعلى آلِ إِبراهيمَ،في العالمَينَ، إِنَّك حميدٌ مجيدٌ.
…وارْضَ اللهمَّ عَنِ الأَربعةِ الخلفاءِ الراشدِينَ؛ والأَئِمَّةِ الحُنفَاءِ المهدِيِّينَ، أُولِي الفَضْلِ الجَلِيِّ؛ والقَدْرِ العَلِيِّ: أَبي بكرٍ الصديقِ؛ وعمرَ الفاروقِ؛ وذي النورَيْنِ عُثمانَ؛ وأَبي السِّبْطَيْنِ عليٍّ، وارْضَ اللهمَّ عَنْ آلِ نبيِّكَ وأَزواجِه المُطَهَّرِينَ مِنَ الأَرْجاسِ؛وصحابتِهِ الصفْوَةِ الأَخْيارِ مِنَ الناسِ.