…الحمدُ للهِ الذي عرَّفَ أولياءَهُ بِأَسْماءِ الجلالِ، وتودَّدَ إِلى قلوبِ أَصْفِيائِه بصفاتِ الكمالِ، أَحْمدُ رَبِّي حمدًا كثيرًا طيِّبًا مُبارَكًا فيهِ على ما أوْلاهُ مِنَ العَطاء ِوالإِنْعامِ والإِفْضالِ.
وأَشْهدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له الكبيرُ المتعالُ، وأَشهدُ أَنَّ محمدًا عبدُ اللهِ ورسُولُهُ خاتَمُ المُصْطَفَيْنَ بِالنبُّوَّةِ والإِرْسالِ، صلَّى اللهُ وسلَّمَ عليهِ وعلَى الصَّحْبِ والآلِ، عدَدَ ما نَطَقَتِ الأَلْسُنُ بالأَقْوالِ؛ وتحرَّكَتِ الجوارِحُ بالأَفْعالِ.
…أَمّا بعدُ:
…فاتقوا اللهَ تعالىَ بِأَداءِ ما شَرعَهُ مِنَ الفرائِضِ والنَّوافِلِ، واحفَظُوا أَلسَنتَكمْ مِنَ الوُلُوغِ في المحرَّماتِ والرذائِلِ، والخَوْضِ في الضَّلالِ والباطِلِ.
وإليكمْ جُمَلًا مِنْ آفاتِ اللسانِ، التي تَدُلُّ على ضَعْفِ الإيمانِ، فمِنْ ذلِكَ أَيُّها الإِخْوةُ الكِرامُ: الكلامُ فيِما لا يَعْنيِ؛ وفُضُولُ الكلامِ، والخَوْضُ في الباطِلِ؛ والمِرَاءُ، والإِفراطُ في المِزاحِ؛ والسُّخريَةُ؛ والاسِتْهزاءُ، والجِدالُ؛ والخُصومةُ؛ والتّقعُّرُ في الكلامِ، وإفِشاءُ السِّرِّ، والفُحْشُ؛ والسَّبُّ؛ والبذاءَةُ، واللعْنُ؛ والكذِبُ؛ واليمينُ الغَمُوسُ؛ والغِيَبةُ؛ والنميمَةُ؛ والكُفْرُ؛ والقَذْفُ.
احفظْ لِسانَكَ أيُّها الإنْسانُ لا يَلْدَغَنَّكَ إِنَّه ثُعبْانُ
كَمْ في المقابِرِ مِنْ قَتيلِ لِسانِهِ كانَتْ تَهابُ لِقَاءَهُ الشُّجعانُ