فهرس الكتاب

الصفحة 712 من 2086

وقدْ توافرَتِ الأخبارُ؛ وتَضَافَرَتِ الآثارُ؛ في التَّحذيرِ مما يَجْنِيهِ اللسانُ مِنَ الآفاتِ والأخطارِ،فمِنْ ذَلِكَ: قَوْلُ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لمِعُاذِ بنِ جَبَلٍ - رضي الله عنه:"أَلا أُخْبِرُكَ بمَِلاكِ ذَلِكَ كُلِّهِ؟ فقالَ مُعاذٌ: بَلَى يا نبيَّ اللهِ. فأَخَذَ رسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بلسانِهِ فقالَ: كُفَّ عليك َهذا. فقالَ معاذٌ: يا نبيَّ اللهِ؛ وإنَّا لَمُؤَاخََذُونَ بما نتكلَّمُ بِه؟ فقالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يا مُعاذُ، وهَلْ يَكُبُّ الناسَ في النَّارِ علَى وُجوهِهم - أَوْ عَلى مَناخرِهم - إلاَّ حَصائدُ أَلسِنَتِهم؟" [ أخرَجَه أَحمدُ والترمذِيُّ وابنُ ماجَة ] ، وقَد دخلَ عمرُ بنُ الخطابِ يومًا علَى أَبي بكرٍ الصّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عنهما - وهُو يَمُدُّ لِسانَهُ -، فقالَ له عمرُ: ما تْصنَعُ يا خليفةَ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟، فقالَ أبو بكرٍ:"هذا أَوْرَدَنِي الموارِدَ"، وقالَ عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ - رضي الله عنه:"والذي لا إِلهَ غَيْرهُ؛ ما على الأرضِ شيءٌ أَحْوَجُ إلى طُولِ سِجنٍ مِنْ لِسان ٍ".

وجَدْتُ سُكُوتِي مَتْجَرًا فَلَزِمْتُهُ إِذا لَمْ أَجِدْ رِبْحًا فَلَسْتُ بِخاسِرِ

وما الصَّمْتُ إِلا في الرِّجَالِ مُتاجِرٌ وَتاجِرُهُ يَعْلُو علَى كُلِّ تاجِرِ

…بارَكَ اللهُ لي ولكم في الفُرْقانِ والذِّكْرِ الحكيم،ِ ووَفَّقَنا لِلاعتِصام ِبهِ وبما كانَ عليهِ النبيُّ الكريمُ؛ عليه أَفْضلُ الصَّلاةِ وأَزْكَى التسليمِ؛ مِنَ الهدْيِ القَوِيمِ؛ والصِّراطِ المستقيمِ.

أَقولُ ما تسمعونَ وأَستغفرُ اللهَ الغفورَ الحليمَ، لي ولكم مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ وحَوْبٍ فَتُوبوا إِليهِ واستغفروه إِنَّه هوَ التَّوابُ الرحيمُ.

الخطبة الثانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت