إن القيام بالخير والنهوض بأعبائه، يحتاج إلى ترويض وتعويد حتى تألفه النفس، وسهل عليها ممارسته، وإن المران على الخير منذ الصغر وأخذ النشىء به مما يرسى دعائمه وتثبيت قوائمه وقد امر الإسلام أن نربي الأبناء على الفضائل الإسلامية، ونعودهم على اداء الواجبات الدينية منذ الحداثة، حتى ينشأوا وقد اصطبغوا بصبغة الإسلام وانطبعوا به وينشأ ناشىء منا000 على ما كان عوده أبوه.
والمبادرة إلى الخير، والمسابقة إليه، مما ينتدب إليه الإسلام، ويرغب فيه، حتى تكون رصيدًا يسمو بالأنسان، ويصل به إلى أقصى درجات والوقت هو الفرص الذهبية، التي وهبها الله للإنسان ليعمرها بالخير والصلاح، يقول رب العزة جل وعلا الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملًا" [الملك: 2] فإذا فرط في النهوض بالعمل الصالح وقصر في أداء الواجب قصد غريب حتى نفسه لغبن فاحش وخسارة لا تعوض أياته قال الله تعالى: {والعصر إن الإسنان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر} [العصر] وفي الحديث الصحيح يقول النبي صلى الله عليه وسلم:"نعمتان مغبون منهما كثير من الناس الصحة والفراغ" [رواه البخاري] ."