فما أجدرنا أن نجعل من أمن وطننا مناسبة شكر دائمة لله عز وجل، وذلك بالتوجه إلى مرضاته والابتعاد عن كل ما يغضبه سبحانه ، فنتوجه إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، فنربي عليهما الأجيال، ونوجه إليهما العامة والخاصة ونسوس بهما مختلف جوانب الحياة.
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية:
الحمد لله الواحد القهار، الكريم الغفار، مكور الليل على النهار، الواحد الباقي على تبدل الأحوال، وتعاقب الأعصار، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، خالق الكون ومدبر الأقدار، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، خير من حمد الله وبالغ في الاستغفار صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن اتبع سنته واقتفى أثره إلى يوم الدين..
أما بعد:
عباد الله:
فأوصيكم بتقوى الله وطاعته، وأحذركم من معصيته ومخالفته، قال تعالى {وَللّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُواْ اللّهَ وَإِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ لِلّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَانَ اللّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا} (النساء:131) .
إخوة الإسلام:
إذا أردنا أن نقف على مثال رائع لشكر الله على نعمه التي من أعظمها: نعمة الأمن فإن علينا أن نشخص أبصارنا إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين عاشوا معه تلك الأوضاع الصعبة أوضاع التعذيب والأذى الشديد ثم تبدلت الحال بعدما أعز الله الإسلام ومكن لأهله في الأرض.