ومنَ النَّاحيةِ الاقتصاديَّةِ: فهِيَ هدْرٌ للأموالِ في جلْبِ ما يضُرُّ، بلْ هي سبَبٌ لما يُسَمَّى بغسيلِ الأموالِ، ولا يخفَى ما في ذلك منْ ضَررٍ على اقتصادِ الأمَّةِ.
…منَ النَّاحيةِ الاجتماعيَّةِ: فأثرُها قدْ صارَ معلومًا في تدميرِ الأُسَرِ، وتقطيعِ العَلاقاتِ، وذهابِ الغَيْرةِ على الأعْراضِ، وضَياعِ البنينَ والبناتِ، فكمْ منْ أُسرةٍ تفَكَّكَتْ، وكمْ منْ رَحِمٍ تقطَّعَتْ، وكم من بيتٍ هُدِمَ، وكمْ منْ عِرْضٍ هُتِكَ، بسببِ هذه الآفةِ الخبيثةِ: المخدراتِ.
لكنَّه الإنسانُ في غَلَوَائِهِ…ضلَّتْ بصيرتُه فَجُنَّ جُنونا
قد صِيغَ من نورٍ وطينٍ فانْبرَى للنُّورِ يُطفئُه ولبَّى الطِّينا
ما أَضيعَ الإنسانَ إنْ يومًا رقَى سُبُلَ العلومِ إذا أَضاعَ الدِّينا
…معاشرَ المسلمينَ:
… إنَّ أولَ خُطْوةٍ في وصْفِ الدَّواءِ لهذا الدَّاءِ: هي تشخيصُه بمعرفةِ أسبابِهِ، وإنَّ من أَسبابِ انتشارِ هذا الداءِ الخطيرِ: إهمالَ الوالدينِ لتربيةِ الأولادِ، ومِنْ هنا يبدأُ الخلَلُ، عندما تضيعُ الأَمانةُ، والشعورُ بالمسؤوليَّةِ، فتضيعُ الرقابةُ، عندها يبحثُ الولدُ عن حُضنٍ غيرِ حُضنِ والديهِ لِيلجأَ إليه، فَتَتَخَطَّفُهُ شياطينُ الإنسِ والجنِّ، ويعظُمُ الخَطْبُ، والمطلوبُ: التوسطُ في التَّربيةِ بينَ القَسْوةِ واللِّينِ، فيتحقَّقُ المقصودُ من غيرِ إفراطٍ ولا تفريطٍ.
عبادَ اللهِ:
…ومنْ أسبابِ الوقوعِ في وحَلِ المخدراتِ كذلك: أصدقاءُ السُّوءِ، فَحَرِيٌّ بكلِّ أبٍ وأُمٍّ أنْ يعرِفَ جلساءَ أولادِه،ويرغِّبَهم في مُجالسةِ أهلِ الخيرِوالصَّلاحِ، ويحذرَهم من أهلِ السُّوءِ والفسادِ،