فهرس الكتاب

الصفحة 807 من 2086

… اتقوا اللهَ تعالى، واذْكروا نِعَمَهُ عليكم، واعلمُوا أنَّه قدْ تبيَّنَ لكلِّ ذي لُبٍّ أنَّ خطرَ هذا الداءِ عظيمٌ، فالواجبُ على كلِّ مسلمٍ التعاونُ مع مجتمعِه في محاربتِهِ، ووسيلةُ ذلكَ: تلافي الأسبابِ التي سمِعْتُموها، بالإضافةِ إلى غَرْسِ الدِّينِ في نفوسِ الشبابِ مُنْذُ الصِّغَرِ، فهمُ الفئةُ العمريَّةُ الأكثرُ عرضً للوقوعِ في وَحَلِ المخدراتِ، كما تشيرُ إلى ذلك الإحصائياتُ، ودينُنا الإسلاميُّ - أيُّها الإخوةُ - يحثُّ على كلِّ طيِّبٍ، وينْأَى بالمسلمِ عن كلِّ خبيثٍ، ويأمرُنا بتعليمِ أولادِنا - من بنينَ وبناتٍ- الصلاةَ منذُ الصِّغَرِ؛ لأنَّها تنهَى عن الفحشاءِ والمُنكرِ، قال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -"مرُوا أولادَكم بالصَّلاةِ، وهمْ أبناءُ سبعِ سنينَ، واضْربوهم عليها، وهم أبناءُ عشرٍ" [أخرجَه أبو داودَ] .

…ومِنْ وسائلِ الوقايةِ مِنْ هذا الداءِ: غرْسُ الشعورِ بالخوفِ منَ اللهِ تعالى ومراقَبَتِهِ ، فمَنْ خافَ اللهَ اتقى عقابَه بتركِ معاصِيه، وهذه الرقابةُ الذاتيَّةُ أفضلُ ما يُغْرَسُ في نفوسِِ البشرِ، وأكثرُ الأسبابِ فاعليَّةً في مقاومةِ المنكراتِ؛ لأنَّ بها تعلقًا بالسميعِ البصيرِ، اللطيفِ الخبيرِ، الذي لا يخفَى عليه شيءٌ في الأرضِ ولا في السَّمواتِ.

إذا ما خلوتَ الدهرَ يومًا فلا تَقُلْ خَلَوْتُ ولكنْ قلْ عليَّ رقيبُ

ولا تحسبَنَّ اللهَ يغفلُ ساعةً ولا أنَّ ما يُخفَى عليه يغيبُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت