…ومِنْ هذِهِ الأسبابِ مَعْشَرَ الأخيارِ؛ الَّتي تُوجِبُ الأَمْنَ في الدِّيارِ: الانتهاءُ عَنِ الظُّلْمِ الَّذي هُوَ مِنْ أعظمِ الشُّرورِ والأخطارِ، لا سِيَّما ظُلْمُ العبدِ لِنَفْسِهِ، وشِرْكُهُ بالعزيزِ الغفَّارِ، كَمَا قالَ تعالى: { الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ } { الأنعام:82 } .
…ومِسْكُ الخِتامِ، مَعْشَرَ الإخوةِ الكِرامِ: ترطيبُ الأفواهِ بالصَّلاةِ والسَّلامِ، على خيرِ الأنامِ، امتثالًا لأمرِ الْمَلِكِ القُدُّوسِ السَّلامِ، حيثُ قالَ في أصدقِ قيلٍ وأحسنِ حديثٍ وخيرِ كلامٍ: { إنَّ اللهَ ومَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبيِّ يَأيُّها الذينَ آمنُوا صَلُّوا عَلَيهِ وسَلِّمُوا تَسْلِيمًَا } الأحزاب:56 .
…اللَّهمَّ صلِّ على محمَّدٍ وعلى آلِ محمَّدٍ، كَمَا صلَّيتَ على إبراهيمَ وعلى آلِ إبراهيمَ إنَّكَ حميدٌ مجيدٌ، وبارِكْ على محمَّدٍ وعلى آلِ محمَّدٍ، كَمَا باركْتَ على إبراهيمَ وعلى آلِ إبراهيمَ، في العالمينَ، إنَّكَ حميدٌ مجيدٌ.
وارضَ اللَّهمَّ عن الأربعةِ الخلفاءِ الراشدينَ؛ والأئِمَةِ الحُنفاءِ المهديِّينَ، أُولي الفَضْلِ الجَلِيِّ؛ والقَدْرِ العَلِيِّ: أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ؛ وعُمَرَ الفاروقِ؛ وذي النُّورَينِ عُثمانَ؛ وأبي السِّبطَينِ عليٍّ.
…وارضَ اللَّهمَّ عَنْ عمَّيْ نبيِّكَ حمزةَ والعبَّاسِ، وسِبْطَي نبيِّكَ الحَسَنِ والحُسَينِ سَيِّدَيْ شبابِ أهلِ الجنَّةِ بِلا الْتِبَاسِ، وآلِهِ وأزواجِهِ المُطَهَّرِينَ من الأرجاسِ؛ وصحابتِهِ الصَّفْوَةِ الأخيارِ من النَّاسِ.