فهرس الكتاب

الصفحة 841 من 2086

فإن مشيئة الله تعالى أرادت لنا أن نعمل ونكد في هذه الحياة الدنيا، لنعمر الأرض، وننعم بثمرات أعمالنا {هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها} [هود: 61] وكل عمل لنا فالله مطلع عليه، وكلنا مجزي بعمله إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر،وصدق الله العظيم إذ يقول {وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعلمون} [التوبة: 105] .

وقد جاء العمل الصالح قرين الإيمان بصورة مسجلة في القرآن الكريم من مثل قوله تعالى {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملًا} [الكهف: 30] .

كما نفى الإيمان عن أولئك الذين يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم {قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم وإن تطيعوا الله ورسوله لا يلتكم من أعمالكم شيئًا} [الحجرات: 14] .

والله تعالى لا يتقبل العمل إلا إذا كان خالصًا لوجهه تعالى، ولذلك رد ادعاء المنافقين الكاذب عليهم وسجل ذلك في آيات الذكر الحكيم {إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله و الله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون} [المنافقون: 1] .

ولذلك انهارت جبهة النفاق عند أول اختبار يقول تعالى في محكم كتابه العزيز {ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب لئن أخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم أحدًا أبدا وإن قوتلتم لننصرنكم والله يشهد إنهم لكاذبون * لئن اخرجوا لا يخرجون معهم ولئن قوتلوا لا ينصرونهم ولئن نصروهم ليولن الأدبار ثم لا ينصرون} الحشر: 11، 12].

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت