فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 2086

ولهذا كان التدرج في تربية الأمة وفق ما يمر بها من أحداث,كما أن نزول القرآن الكريم دليل قاطع على أنه كلام الله عز وجل, ولا دخل للبشر فيه, {أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا} (النساء: 82) .

فالقرآن من عند الله لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد. فمن قال به صدق, ومن عمل به أجر, ومن حكم به عدل, ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم.

فعليكم عباد الله بتلاوته في هذا الشهر العظيم, لما لهذا الشهر من خاصية بالقرآن على غيره من الشهور, اقتداءً بنبيكم ـ عليه أفضل الصلاة والسلام ـ فقد كان يلقاه جبريل ـ عليه السلام ـ فيدارسه القرآن في شهر رمضان, وقد أخرج الترمذي ـرحمه الله ـ عن ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ أنه قال: قال رسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"من قرأ حرفًا من كتاب الله فله به حسنة, والحسنة بعشر أمثالها, لا أقول"

[الم] حرف, ولكن ألف حرف, ولام حرف, وميم حرف"وكان السلف الصالح ـ رحمهم الله ـ يكثرون من تلاوة القرآن في هذا الشهرالفضيل, ويحفظونه ويتعلمون منه الفهم والعلم والعمل ولم يكونوا يفرقون بين ذلك, وأخبارهم في ذلك مشهورة, قال الزهري ـ رحمه الله ـ:"إذا دخل رمضان إنما هو تلاوة القرآن وإطعام الطعام"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت