فهرس الكتاب

الصفحة 938 من 2086

وبين أيدينا أخبارٌ عَطِرَةٌ، لشيخِ العلماءِ الخِيَرَةِ، عالِمٌ جليلٌ من علماءِ الكُويَت، حَسَنُ السِّيرةِ والهيئةِ والسَّمْتِ، قال عنه المؤرخُ عبدُ العزيزِ الرشيدُ ـ رحمه الله ـ:"هو من أجَلِّ علماءِ الكويت وأصلحِهِم، وقد امتاز عليهم بالهدوءِ والسكونِ وحُسْنِ المعاشرةِ، وبالأخلاقِ الفاضلةِ، والآدابِ الجَمَّةِ التي يُغْبَطُ عليها ، قَلَّما يُسِيءُ إلى جليسِه، مَهما بَدرَ منه، صَبِرٌ على الشدائدِ،جَلْدٌ على المصائب"، وقال عنه الشيخُ عبدُ اللهِ البسَّام ـ رحمَه الله ـ:"ولازِلنا نسمعُ الأخبارَ العجيبةَ عن وَرَعِه وزُهدِه واستقامَتِه"، وقال عنه أحدُ شعراءِ زمانهِ:

فهو شيخُ العلمِ والأعمالِ في طُهْرِ الرضَّيعِ

وهو في التقوى مَلَكٌ ذُو سجودٍ وركوعِ

طَلَّقَ الدنيا ثلاثًا بائنًا دونَ رجوعِ

أتدرونَ ـ يا رعاكم الله ـ من ذا الذي تُعَطِّرونَ أسماعَكم بذكرِ شيءٍ مِن سيرتِهِ، وقَبَسٍ مِن أخبارهِ وطريقَتهِ، إنه الشيخُ الأوحَد، والعالِمُ الأمجدِ، زينةُ علماءِ الكويت، ذائعُ السُّمعةِ الحَسَنَةِ والصِّيتِ، إنه الشيخُ العالِمُ: عبدُ اللهِ بنُ خَلَفِ بنِ دَحيانِ الحربي.

وُلدَ عامَ اثنينِ وتسعين ومائتينِ بعد الألفِ مِنَ الهجرةِ، نشأ نشأَةً دينيةً في كَنَفِ والدِه، ولازَمَ الشيوخَ والعلماءَ في الكويتِ وما حَوْلها، حتى كَثُرَت رحلاتُه، وتعدَّدت مَسمُوعاتُه، ولم تَمضِ سُدىً أوقاتهُ ، حتى حصل على عِلمٍ غزيرٍ ، وفضلٍ مُنير.

يقول عنه أحدُ طُلابِه:"كان الشيخُ من مفاخرِ زمانِنا هذا، كثيرَ الحياءِ، عظيمَ الوفاءِ، محبًا للمساكين، جَوّادًا سَخِياًّ، مَن رآهُ كأنما رأى بعضَ الصحابةِ، وكأنَّ النورَ يخرجُ من وجهه، كثيرَ العبادةِ، ينتفعُ الرجلُ برؤيتهِ قبل أن يَسمَع كلامَه، ومجلسُه عامرٌ بأهل العلمِ والصلاحِ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت