إن بركة هذا القرآن العظيم تكون في تلاوته, وتدبره, وتفهمه, وتعقله, والعمل بمبادئه وأحكامه, {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ} (ص: 29) ، وطريقة السلف في التدبر والعلم حكاها بن مسعود ـ رضي الله عنه ـ:"كان الرجل منا إذا تعلم عشر آيات لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن"ولقد كان الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ قرآنًا يسير في الأرض يجسدون أخلاقه وآدابه ومبادئه قدوتهم في ذلك خلق النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ حيث سئلت عائشة عن ذلك فأجابت:"كان خلقه القرآن"ر واه مسلم . قال الحسن البصري ـ رحمه الله ـ:"والله ما تدبره بحفظ حروفه وإضاعة حدوده حتى أن أحدهم ليقول قرأت القرآن كله ما يرى له القرآن في خلق ولا عمل".