فهرس الكتاب

الصفحة 945 من 2086

فإن من أجل نعم الله تعالى علينا ـ أمة الإسلام ـ وأحقها بالشكر نعمة الإيمان والإسلام والإخاء في الله تعالى، وهي نعمة تردد ذكرها في كتاب الله تعالى في أكثر من آية كريمة، قال تعالى:

{واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانًا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون} [آل عمران: 103] .

فنعمة الإسلام هي النعمة الكبرى التي جمع الله تعالى المسلمين تحت ظلالها الوارفة، لينعموا بما في الإخاء الإسلامي من محبة وإيثار، وتعاون وتكافل ورحمة وصدق الله العظيم {محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم} [الفتح: 29] ، وهذه الرحمة تتجاوز كل دواعي الشح والبخل، {ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون} [الحشر: 9] .

ونعمة الإخاء هذه تجلت في أروع صورها في حياة الرسول (صلي الله عليه وسلم) ، وسيرته مع أصحابه الذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه.

وكانت الهجرة النبوية من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة، وهجرة المسلمين السابقين هي الصورة المثلى لذلك الإخاء الإسلامي الذي قدم للإنسانية أروع صور المحبة والإخاء والإيثار، وتتحدث كتب السير عن أنه لم ينزل مهاجري على أنصاري إلا بقرعة، وذلك من تسابق الأنصار على استضافة المهاجرين الوافدين من مكة إلى المدينة فرارًا بدينهم من وجه طغيان الشرك والمشركين.

وقد حرم الإسلام كل ما يؤذي المسلم في أي جانب من جوانب حياته يقول المصطفى صلوات الله وسلامه عليه معلمًا لنا وللإنسانية جمعاء"كل المسلم على المسلم حرام، دمه وعرضه وماله" [رواه مسلم] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت