فهرس الكتاب

الصفحة 947 من 2086

وإن المسلم الحق هو الذي يزداد من الله قربًا كلما ألمت به نازلة أو أصابه مكروه {وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون * أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون} [البقرة:155، 156، 157 ] .

وقد عافانا الله تعالى مما نزل بنا من عدو غادر غاشم لم يرع حرمة، ولم يوفر كرامة، ولم يخش المنتقم الجبار، فأذاقه الله تعالى الخزي في الدنيا وله في الآخرة عذاب عظيم.

وواجبنا أن نركع في محراب الطاعة، ونقي أنفسنا وأهلينا مصارع التهلكة فها هي حروب جديدة ومدمرة يشنها علينا أعداء أشرار يريدون تحطيم بنية المجتمع وتدمير الأجيال الجديدة من أبنائنا بإذاعة الفساد ونشر المخدرات في حرب أشد خطرًا وأعظم نكرًا، لأنها تستهدف إرادتنا وقوة عزيمتنا، وثوابت الإيمان في نفوسنا.

ولما كان التجاؤنا إلى الله تعالى هو سلاحنا الأول في معركة العدوان الغاشم منذ عشر سنوات فكذلك اليوم يجب أن ندير المعركة ضد أوكار الفساد وجيوش الانحلال وتجار السموم، ونحشد لها ما أوتينا من قوة ولا عاصم لنا منها إلا بالتربية الإسلامية التي يجب أن نأخذ بها أبناءنا وبناتنا، وإلا بالقصاص العادل والعقاب الصارم بأولئك الأشرار الذين يريدون تدمير أعز ما نملك وأغلى ثروة حبانا الله إياها، وهم أولئك الأبناء الذين نعدهم للمستقبل ونعلق عليهم أمالًا كبارًا نرجو بها الخير لهم ولهذا الوطن العزيز ولأمتهم الإسلامية جمعاء.

فلتكن لنا وقفة صادقة مع الله تعالى، ننصره فيها لينزل علينا نصره، ويدفع عنا هذا البلاء {إن الله يدافع عن الذين آمنوا} [الحج: 38] .

نسأل الله تعالى أن يهيئ لنا من أمرنا رشدا ويهدينا سواء السبيل.

إنه نعم المولى ونعم النصير.

أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم.

الخطبة الثانية

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه، ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين.

أما بعد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت