فهرس الكتاب

الصفحة 953 من 2086

…إنَّ المسلمَ مأمورٌ بالمحافظةِ علَى الصلاةِ والمداومَةِ علَى أدائِهَا، فلا تَسْقُطُ عنهُ بحالٍ، ولَوْ كانَ حالَ الفَزعِ والقتَالِ: { حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ - فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنتُمْ فَاذْكُرُواْ اللّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ } { البقرة: 238-239 } .

ومن مأثُورِ الكَلِم عَنْ عمرَ الفاروقِ - رضي الله عنه - أنه كانَ يكتُبُ لأمراءِ الأمصَارِ:"إنَّ مِنْ أهمِّ أمُورِكُم عندِي الصلاةَ، فمنْ حفِظَها وحافظَ عليهَا حَفِظَ دينَهُ، ومن ضيعهَا فهُو لماَ سِوَاهَا أضيعُ".

…واعلموا عبادَ الله: أنَّ مِن أكبرِ الكبائرِ تركَ الصلاةِ تعمُّدًا، وإخراجهَا عَن وقتِهَا كَسَلًا، بَلْ لا حظَّ فِي الإسلامِ لمنْ تركَ الصلاَة، فلاَ دِينَ لِمَنْ لا صلاةَ لهُ، قال عليهِ الصلاةُ والسلامُ:"بينَ الرجُلِ وبينَ الشركِ والكفرِ تركُ الصلاةِ" [أخرجه مسلم] ، وقالَ أيضًا:"العهدُ الذِي بيننَا وبينهُم الصلاةُ، فمنْ تركَها فقدْ كفرَ" [أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه] ، يقولُ الفاروقُ عمرُ - رضي الله عنه -:"لاَ إسلامَ لمنْ لاَ صلاةَ له ُ"ومِثْلُ هذا مرويٌ أيضًا عَنْ عليِّ بنِ أبِي طالبٍ - رضي الله عنه - قال عبد الله بن شقِيقٍ:"كانَ أصحابُ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - لا يرونَ شيئًا مِنَ الأعمالِ تركُه كفرٌ غيرَ الصلاةِ".

…إنَّ تاركَ الصلاةِ محرومٌ مخذولٌ، مُتوعَدٌ بالهلاكِ والخُسْرانِ . قالَ تعالىَ: { فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا } { مريم: 59 } . وتأملُوا مليًا فيِ جوابِ أهلِ النَّارِ عندمَا يُسْألوُنَ عنْ سببِ دخولِهَا: { مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ - قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ } . { المدثر: 42 } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت