…إِنَّ تركَ الصلاةِ مصيبةٌ عظمىَ ونكبةٌ كُبْرى، بَل فواتُ صلاةٍ واحدةٍ مصيبةٌ تَعْدلُ مصيبةَ فقدِ الأهلِ وضياعَ المالِ، قالَ عليهِ الصلاةُ والسلامُ:"ومَنْ فاتتْه صلاةُ العصرِ فكأنماَ وُتِرَ أهلَهُ ومالَهُ". [ أخرجه البخاري ومسلم ] .
…أيُّهاَ المسلمونَ:
…أقِيمُوا الصلاةَ لوقتِهَا، وأسبِغُوا لهَا وضوءَهَا، وأتِّمُوا لهَا قِيامهَا وركُوعَها وسجودَها، تنالُوا خيرَها وتُدرِكُوا بركَتَها، قالَ تعالى: { وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاَةَ } { النساء: 162 } .
باركَ اللهُ لِي ولكُم في القرآنِ العظيمِ. ونفعَنِي وإياكُم بمَا فيهِ من الآياتِ والذكرِ الحكيمِ، أقولُ مَا تسمعونَ وأستغفِرُ اللهَ لِي ولكُم مِن كلِّ ذنبٍ فاستغفرُوه، إنَّه كانَ غفورًا حليمًا.
الخطبة الثانية
…الحمدُ للهِ علَى إحسانِه، والشكرُ لهُ علَى توفيقِه وامتنانِه، وأشهدُ أن لاَ إلهَ إلاَّ اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ تعظيمًا لشانِه، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُ اللهِ ورسولُه الداعِي إلى رضوانهِ، صلَّى اللهُ عليِه وعلَى آلِه وأصحابِه وإخوانِه .
…أمَّا بعدُ: فياَ أيُّها المسلمونَ:
…اتقُوا اللهَ في السرِّ والعَلنِ، واجتنبُوا الفواحِشَ ما ظهرَ مِنْهَا وما بَطنَ واستمسِكُوا بالصلاةِ فإنَّها من أجلِّ القرباتِ والمننِ واعلمُوا أن مِن إقامِ الصلاةِ: المحافظةَ علَى الخشوعِ فيهَا فقدْ أثْنَى اللهُ علَى المؤمنينَ بالخشوعِ فِي صلاتِهم، فقالَ: { قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ - الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ } { المؤمنون:1-2 } .
…أيها الأحبةُ في اللهِ: