فهرس الكتاب

الصفحة 961 من 2086

…وإنَّما كانتِ الطَّاعةُ واجبةً للزَّوجِ بسببِ ما فَضَّلَ اللهُ تعالى بِهِ الرِّجالَ على النِّساءِ, مِنَ القُوَّةِ والعقلِ والحَزْمِ, وَبما أوجبَ اللهُ تعالى عليهمْ مِنَ الإنفاقِ على النِّساءِ, كمَا قالَ اللهُ عزَّ وجلَّ: { الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء } { النساء:34 } أيْ: يَقُومُونَ عليهنَّ بالأمرِ والنَّهيِ, كما يقومُ الوُلاةُ على الرَّعايا { بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ } { النساء:34 } , وكما قال سبحانه: { وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ } { البقرة:228 } .

…ومِنَ الأمورِ الَّتي يجبُ على الزَّوجةِ أنْ تطيعَ زوجَها فيهَا: أنْ لا تصومَ تطوُّعًا وهُوَ حاضِرٌ في البَلَدِ إلا بإذنِهِ, وأنْ لا تُدخِلَ بيتَهُ أحدًا إلا بإذنِهِ؛ لِما أخرجَهُ البُخاريُّ ومسلمٌ عَنْ أبي هريرةَ - رضي الله عنه - ُ, عَنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّهُ قالَ:"لا يحِلُّ لامرأةٍ أنْ تصومَ وزوجُها شاهِدٌ إلا بإذنِهِ, ولا تأذنَ في بيتِهِ إلا بإذنِهِ", وفي روايةٍ لأحمدَ وأبي داودَ والنَّسائيِّ:"ولا تصومُ امرأةٌ وزوجُها شاهدٌ يومًا غيرَ رمضانَ إلا بإذنِهِ".

…ويجبُ كذلكَ أن تطيعَهُ في دعوتِهِ لها إلى الفِراشِ؛ ففي صحيحِ البُخاريِّ ومسلمٍ, عنْ أبي هريرةَ - رضي الله عنه - قالَ: قالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:"إذا دعا الرَّجلُ امرأتَهُ إلى فراشِهِ فَلَمْ تأتِهِ فَبَاتَ عليها غضبانَ, لعنَتْها الملائكةُ حتَّى تصبحَ", وفي روايةٍ:"... إلا كانَ الَّذي في السَّماءِ ساخِطًا علَيها حتَّى يرضَى عنْها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت