وهيهاتَ هيهاتَ أن نُحصيَ في هذهِ العجالةِ ما لأِميرِ المؤمنينَ عليٍّ؛ من الفضلِ الجليِّ؛ والقدرِ العليّ، ولكنْ حسبنُا أن نستحضرَ بعضًا من مَكارِمِه الكثيرة؛ ونستذكرَ شيئًا مِن مناقبِه الوفيرة.
…باركَ الله لي ولكم في الفرقانِ والذكرِ الحكيم، ووفقنا للاعتصامِ به وبما كانَ عليه النبيُّ الكريم؛ عليه أفضلُ الصلاةِ وأزكى التسليم؛ من الهدْيِ القويم؛ والصراطِ المستقيم.
أقولُ ما تسمعون وأستغفرُ اللهَ الغفورَ الحليم، لِي ولكم مِن كل ذَنْبٍ وحَوْبٍ فتوبُوا إليه، واستغفرُوه إنه هو التوابُ الرحيم.
الخطبة الثانية
…الحمدُ للهِ عددَ مَا ترطَّبَتِ الألسنُ بالثناءِ والدعاءِ من فجِ قلبها العميقِ، والحمدُ للهِ عددَ مَا أثنتْ على رَبِّها وسألته السَّدادَ والرَّشادَ والتوفيقَ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ الهادِي إلى سواءِ السبيلِ والطَّريقِ، وأشهدُ أنَّ نبينَا مُحمدًا رسولٌ مِنْ أنفسنا هُوَ بالمُؤمنينَ رؤوفٌ ورحيمٌ ورفيقٌ، صلَّى اللهُ وسلَّمَ عليهِ وعلى مَنْ أنعمَ اللهُ عليهِمْ مِنْ كلِّ نبيٍّ وشهيدٍ وصالحٍ وصِدِّيقٍ.
…أما بعدُ:
…فأوصيكم يا أهلَ الإيمانِ؛ بتقوى المنَّانِ، فهي مِن أماراتِ الصديقيَّةِ وعلاماتِ الإحسان.
…أيها المسلمون: