…فهذا تعظيمُ أبي بكرٍ الصديقِ - رضي الله عنه - لآلِ بيتِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وأماَّ تعظيمُ عمرَ بنِ الخطابِ - رضي الله عنه - لهم فيتجلَّى فيما أخرجه البخاريُّ من حديثِ أنسِ بِن مالكٍ - رضي الله عنه - أنَّ عمرَ بنَ الخطابِ - رضي الله عنه - كانَ إذا قحطوا اسْتسقَى بالعباسِ بِن عبِد المطلبِ - رضي الله عنه - فقال:"اللهمَّ إنَّا كُنَّا نتوسلُ إليك بنبيِّنَا فَتسقِينا، وإنا نتوسلُ إليك بعمِّ نبيِنا فاسقِنا. فَيُسْقَوْن".
وليكُنْ مِسكُ الختامِ، معشرَ الإخوةِ الكرِام: ترطيبَ ألسنتِكُم بالصلاةِ والسلامِ، على خيرِ الأنام، امتثالًا لأمرِ الملكِ القدوسِ السلام، حيثُ قال في أصدقِ قِيلٍ وأحسنِ حديثٍ وخيرِ كلام: { إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًًا } { الأحزاب: 56 } .
…اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آلِ محمدٍ، كما صلَّيت على إبراهيمَ وعلى آلِ إبراهيم، وبارك على محمدٍ وعلى آلِ محمد، كما باركتَ على إبراهيمَ وعلى آلِ إبراهيم، في العالمين، إنك حميدٌ مجيدٌ.
وارضَ اللهمَّ عن الأربعةِ الخلفاءِ الراشدين؛ والأئمةِ الحنفاءِ المهديِّين، أُوليِ الفضلِ الجليِّ؛ والقدرِ العليِّ: أبي بكرٍ الصديقِ؛ وعمرَ الفاروقِ؛ وذي النورينِ عُثمانَ؛ وأبي السِّبطينِ عليٍّ.
…وارض اللهم عن آل نبيِّك وأزواجِه المُطَهَّرِين من الأرجاس؛ وصحابتِه الصفوةِ الأخيارِ من الناس.