…وحثَّ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - علَى العملِ الصالِحِ فيها واغْتِنامِها، والإكثارِ مِنَ الطاعاتِ في ليالِيها وأيامِها، فعَنِ ابنِ عباسٍ رضِيَ اللهُ عَنْهما قالَ: قالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"ما مِنْ أيامٍ العمَلُ الصالحُ فيها أحبُّ إلى اللهِ مِنْ هذهِ الأيامِ - يَعْنِي أيامَ العَشْرِ- قالوا يا رسولَ اللهِ ولا الجهادُ في سبيلِ اللهِ؟ قالَ: ولا الجهادُ في سبيلِ اللهِ إلاَّ رجلٌ خرجَ بنفسِه ومالِه فلمْ يرجِعْ مِِنْ ذلِكَ بشيءٍ" [أخرجَه البخاريُّ وأبو داودَ واللفظُ له والترمذيُّ] ، ومِنْ فضائِلها: أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أمرَ بكثرةِ ذِكْرِ اللهِ عزَّ وجلَّ فيها مِنَ التسبيحِ والتحميدِ والتهليلِ والتكبيرِ؛ فعَنِ ابنِ عمرَ رضِيَ اللهُ عَنْهما أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:"ما مِنْ أيامٍ أعظمُ عِنْدَ اللهِ ولا أحَبُّ إلى اللهِ العملُ فيهنَّ مِنْ أيامِ العَشْرِ فأكثِرُوا فِيهنَّ مِنَ التسبيحِ والتحميدِ والتهليلِ والتكبيرِ" [أخرجَه أحمدُ] . وكان ابنُ عمرَ وأبو هريرةَ رضِيَ اللهُ عَنْهما يَخْرجانِ إلى السوقِ في أيامِ العشرِ فيُكبرِّانِ ويكبِّرُ الناسُ بتكبيرِهما.