والبيمارستانات [1] والأقارب وما أشبهه .
وإن وقف على الكنائس أو البيع أو التوراة أو الإنجيل ، أو أهل الحرب أو المرتد وما أشبه ذلك ، لم يصح ، كافرًا كان الواقف أو مسلمًا ، نص عليه في نصارى وقفوا على البيعة ضياعًا كبيرة وماتوا ولهم أبناء نصارى ، فأسلم الأبناء والضياع بيد النصارى ، فلهم أخذها وللمسلمين عونهم حتى يستخرجوها من أيديهم .
فإن وقف على من ينزلها من المارة والمحتازين صح ؛ لأنه ليس بوقف عليها . ذكره ابن البنا .
ولا يصح الوقف على مجهول ؛ كرجل أو امرأة أو قوم ، ولا على من لا يملك الحل كالميت والحمل ، أو يملك ملكًا غير تام كالعبد القن والمدبر وأم الولد والمكاتب [2] .
ولا يلزم على هذا صحة الوصف على المساجد والسقايات والقناطر والمقابر ونحو ذلك ، لأنه على من يملك وهم المسلمون الذين ينتفعون بها .
فإن وقف على نفسه ثم على ولده بعده صح ، نص عليه في رواية إبراهيم ويوسف بن موسى والفضل بن زياد .
ونقل حنبل وأبو طالب: إذا وقف على نفسه ، ما سمعت بهذا ولا أعرف الوقف إلا ما أخرجه لله تعالى ، فعلى هذا لا يصح ويكون ملكًا له يورث عليه .
فإن وقف على غيره ، واستثنى أن ينفق على نفسه وعياله من غلته مدة حياته جاز ، نص عليه في رواية الأثرم وغيره .
(1) في ( ب ) : والبيمارستات.
(2) في ( ب ) : والمكاتب وأم الولد.