يعطوا قيمته تكون رهنًا مكانه ، أو يقضوا الدين معجلًا ؛ لأن الوثيقة زالت منه باختيارهم ، وإن عفوا عنه فهو رهن بحاله .
وإذا جنى العبد المرهون على مرتهنه ثبتت الجناية في رقبته ، سواء كان فيه فضل أو لم يكن .
فإن اتفق المتراهنان على إبطال الرهن ودفعه في الجناية فلهما ذلك ، وإن شاء الراهن أن يدفع أرش الجناية ويبقى رهنًا بحاله جاز .
وإذا بني على المرهون فالخصم في ذلك مالكه ، وما قبض بسبب ذلك من شيء فهو رهن .
فإن كانت جناية توجب القصاص ، فاختار الراهن القصاص ، لم يكن له ذلك إلا برضا المرتهن ، أو يدفع قيمة الرهن تكون رهنًا مكانه .
فإن اقتص لزمه أن يدفع قيمته تكون رهنًا ، وإن عفا عن القصاص ، وقلنا: الواجب أحد شيئين ، أخذت منه القيمة وجعلت رهنًا مكانه .
وإن قلنا: الواجب القصاص ، لم يلزمه غرامة تجعل رهنًا مكانه .
وقال أبو الخطاب: عليه قيمته ، تجعل مكانه [ رهنًا ] [1] ، فمن عفا عن جناية الخطأ لزمه القيمة تجعل رهنًا .
فمن أقر الراهن أنه كان أعتق المرهون ، أو أنه كان جنى قبل الرهن ، [ فصدقه ] [2] ولي الجناية وكذبه المرتهن ، قبل إقراره على نفسه ولم يقبل على المرتهن .
(1) ساقط من: ( ب ) .
(2) في الأصل: وصدقه .