ولا يملك انتزاعه من السيد سواء قلنا يتعلق برقبته أو بذمته .
فإن قلنا: لا يصح البيع ، فللبائع استرجاع البيع إن كان قائمًا ، سواء كان في يد العبد أو في يد السيد .
وإن كان تلف في يد العبد ، فهل يتعلق برقبته أو بذمته ؟ على الروايتين .
وإن كان قد أخذه السيد فتلف ، فللبائع الخيار إن شاء رجع به على ذمة السيد في الحال ، وإن شاء رجع به على ذمة العبد بعد عتقه .
وإذا قلنا: البيع صحيح ، فضمان المبيع بالثمن المسمى ، وإذا قلنا: البيع باطل ، فضمان المبيع ضمان المقبوض عن بيع فاسد .
وحكم ما استقرضه [ العبد ] [1] حكم ما اشتراه على ما فصلناه .
قال النبي صلى الله عليه وسلم [2] :"الجالب مرزوق والمحتكر ملعون" [3] .
والمحتكر: هو من يضيق على الناس بشرائه الطعام ليدخره للبيع فيما بعد ، ولو تركه لاتسع عليهم .
فأما من دخل له من زرعه طعام كثير ، فاحتبسه السنة والأكثر يتوقع زيادة السعر ، فليس بمحتكر . نص عليه في رواية الأثرم .
وكذلك من اشترى الطعام حال الرخص على صفة لم يضيق على الناس ، وحبسه انتظارًا لزيادة السعر ، فليس بمحتكر .
وفي الجملة يجب ألا يتمنى غلاء السعر للمسلمين ، فقد قال بعضهم
(1) ساقط من: ( ب ) .
(2) في ( ب ) : عليه السلام .
(3) سنن الدارمي 2/ 324 .