فهرس الكتاب

الصفحة 1038 من 1665

كتاب الخلع :

الخلع على ثلاثة أضرب: محظور ، ومكروه ، ومباح .

فالمحظور: أن يمنعها حقها ويكرهها بسوء عشرته لها لتفدي نفسها ، فإذا فعلت فالخلع باطل والعوض مردود ، وهي على الزوجية إلا أن نقول: الخلع طلاق أو ينوي به الطلاق ، فتقع طلقة رجعية .

فإن كان بينهما شقاق فانتهى إلى ضربها ، أو ضربها ظلمًا لا لتفتدي نفسها منه ، فاختلعت نفسها منه عقيب الضرب جاز . ذكره في المجرد .

والمكروه: أن يخلعها مع استقامة الحال بينهما ، فيصح الخلع مع الكراهة على فول الخرقي والقاضي ، وحكى أبو بكر في زاد المسافر ما يدل على أنه لا يصح .

والمباح: أن يخافا أن لا يقيما حدود الله ، مثل: أن تكره المرأة زوجها لخلقه أو لخلقه أو لدينه ، فتخاف أن لا تقيم في حقه حدود الله فيما يلزمها له من الاستمتاع والمعاشرة ، فلا بأس أن تفتدي نفسها منه .

ويجوز الخلع في حال الحيض والطهر المجامع فيه .

وألفاظ الخلع على ضربين: صريح وكناية .

فالصريح ثلاثة: المناداة والخلع والفسخ ، فهذه صريحة في الخلع ، وما عدا هذا كنايات مثل قوله: باريني ، أو أبرئ ، أو أبريني ، فهو يجري مجرى الطلاق له صريح وكناية .

وإذا وقع الخلع بلفظ الطلاق فهو طلاق بكل حال ، وإن وقع بلفظ الخلع أو المفاداة ، ونوى به الطلاق كان طلاقًا ، وإن لم ينو به الطلاق فهو فسخ لا ينقص به عدد الطلاق ، حتى لو خالعها ثلاث مرات أو أكثر أبيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت