فهرس الكتاب
وحكم الحاكم لا يحيل الشيء عن صفته في الباطن ، فإذا حكم بشهادة شاهدي زور لم ينفذ في الباطن ، ولم يحل المحكوم به للمحكوم له .
وعنه: أنه يحل في العقود والفسوق ذكرها القاضي ابن أبي موسى .
ولا ينقض الحاكم من حكمه ولا من حكم غيره إلا ما خالف نص كتاب أو سنة لا يحتمل التأويل أو إجماع العلماء .
فإن حكم في قضية باجتهاده ثم حدث مثلها فأداه اجتهاده إلى خلاف ما قضى به في الأول ، حكم في الثانية باجتهاده الثاني ، ولم ينقض حكمه الأول باجتهاده الثاني .
والقاضي مخير في الحكم بين أهل الذمة إذا ارتفعوا إلينا ، فإن لم يحكم بينهم لم يخرج ، وإن حكم بينهم فليحكم بحكم الإسلام ، فإن استعداه بعضهم على بعضه يلزمه إحضار منا يحضر منهم إلا أن يشاء الحكم بينهم .
وقد قال أحمد رحمه الله: إذا اختصموا إليه في أعيان المحرمات ؛ كالخمر والخنزير والميتة وما في معنى ذلك لم يعجبني أن يحكم بينهم في ذلك ، قيل له: فإن اختصموا في أثمانها ؟ قال: يحكم بينهم فيها .
فإن اختصم مسلم وذمي لزمه الحكم بينهما ، سواء كان الحق للمسلم أو للذمي .
يقبل كتاب القاضي إلى القاضي في كل ما هو مال والمقصود منه المال ، كالقرض والغصب والديون والبيوع والإجارات والصلح والوصية بمال والرهن والجنايات الموجبة للمال .