فهرس الكتاب

الصفحة 1437 من 1665

وحكم الحاكم لا يحيل الشيء عن صفته في الباطن ، فإذا حكم بشهادة شاهدي زور لم ينفذ في الباطن ، ولم يحل المحكوم به للمحكوم له .

وعنه: أنه يحل في العقود والفسوق ذكرها القاضي ابن أبي موسى .

ولا ينقض الحاكم من حكمه ولا من حكم غيره إلا ما خالف نص كتاب أو سنة لا يحتمل التأويل أو إجماع العلماء .

فإن حكم في قضية باجتهاده ثم حدث مثلها فأداه اجتهاده إلى خلاف ما قضى به في الأول ، حكم في الثانية باجتهاده الثاني ، ولم ينقض حكمه الأول باجتهاده الثاني .

والقاضي مخير في الحكم بين أهل الذمة إذا ارتفعوا إلينا ، فإن لم يحكم بينهم لم يخرج ، وإن حكم بينهم فليحكم بحكم الإسلام ، فإن استعداه بعضهم على بعضه يلزمه إحضار منا يحضر منهم إلا أن يشاء الحكم بينهم .

وقد قال أحمد رحمه الله: إذا اختصموا إليه في أعيان المحرمات ؛ كالخمر والخنزير والميتة وما في معنى ذلك لم يعجبني أن يحكم بينهم في ذلك ، قيل له: فإن اختصموا في أثمانها ؟ قال: يحكم بينهم فيها .

فإن اختصم مسلم وذمي لزمه الحكم بينهما ، سواء كان الحق للمسلم أو للذمي .

باب حكم كتاب القاضى إلى القاضي :

يقبل كتاب القاضي إلى القاضي في كل ما هو مال والمقصود منه المال ، كالقرض والغصب والديون والبيوع والإجارات والصلح والوصية بمال والرهن والجنايات الموجبة للمال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت