فهرس الكتاب

الصفحة 1278 من 1665

كتاب الجهاد :

قال الله تعالى: { وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجراً عظيماً } [ النساء: 95 ] ، وقال تعالى: { يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة } [ التوبة: 123 ] ، وقال تعالى: { انفروا خفافاً وثقالاً وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله } [ التوبة: 41 ] ، والآيات في ذلك كثيرة .

وقال أحمد رحمه الله: لا أعلم شيئًا من العمل بعد الفرائض أفضل من الجهاد .

قال أبو بكر في التنبيه: وذلك لما فيه من العناء والتعب والرعب والمشقة ، وأيضًا فإن منفعته تعم المسلمين بخلاف غيره من العبادات .

وعن أحمد رحمه الله أنه قال في رجل له أخ وأخت: مقامه عليهم أحب إلي من الخروج إلى الثغر ، يعني: إذا كان بهم حاجة إلى خدمته ونفقته ؛ لقوله عليه السلام:"ابدأ بنفسك ثم بمن تعول" [1] .

ولأن في مقامه عليهم صلة للرحم ، والجهاد فرض على الكفاية ، إذا قام به قوم سقط عن الباقين .

إلا أن يفجأهم عدو فيجب أن ينفروا مقلهم ومكثرهم ، طاهرًا كان أو جنبًا ، إلا من له عذر من مرض أو عمى أو عرج أو والي الناس لا ينفر إلا فيما يتيقن فيه خوف العدو ، فأما في غيره فلا .

ولا يجب الجهاد إلا على ذكر حر بالغ عاقل مستطيع ، فأما المرأة والعبد والصبي والمجنون والأعمى والأعرج والمريض والفقير الذي لا يجد

(1) أخرجه أحمد في مسنده ( ح 1278 ) . )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت