فهرس الكتاب
ضرير أو بصير في ظلمة ؛ ضمن جميع ذلك إن كان الطريق ضيقًا رواية واحدة ، وان كان واسعًا فعلى روايتين .
وعكسه إذا حفر بئرًا في طريق المسلمين فإنه يضمن ضيقًا كان الطريق أو واسعًا .
فإن اقتنى كلبًا عقورًا فعقر إنسانًا أو خرق ثوبه نظرنا ، فإن كان المجني عليه دخل المنزل بغير إذن مالكه فلا ضمان عليه ، وان كان بإذنه فعليه الضمان ، كذا ظاهر كلام أحمد رحمه الله .
وخرجها القاضي على روايتين في الحالتين جميعًا ؛ إحداهما: يضمن ، والأخرى: لا يضمن .
فأما إن عقر خارج الدار ضمن ذكره ابن أبي موسى ، وكذا ذكر ابن عقيل فيمن ربى سنورًا فصار يصطاد حمام الناس ويسلب لحومهم ولم يحبسه أن عليه ضمان ذلك كله ، قال: وهل يباح قتله ؟ ننظر ، فإن وجده يصول على الحمام ونحوه ضربه ، فإن أبى إلا الأخذ ضربه وإن أفضى الضرب إلى قتله ، كما قلنا في صول الفحل .
فأما أن يقصده وهو نائم أو ماش أو يأكل الغدد [1] أو ما شاكل ذلك من أحواله التي يخلو فيها من الصول فيقتله فلا يجوز قوله .
(1) الغدد: هي التي في اللحم ، واحدتها غددة وغدة ، مختار الصحاح ص 197 .