الوكالة في اللغة: عبارة عن الحفظ ، قال الله تعالى: { وكفى بالله وكيلًا } [ النساء: 81 ] ، وقال تعالى: [ وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل [ آل عمران: 173 ] أي: نعم الحفيظ .
هي في الشرع: عبارة عن استنابة الغير في التصرف فيما تدخله النيابة [1] .
ويصح التوكيل في كل ما تدخله النيابة من حقوق الآدميين من العقود كلها ، والفسوخ جميعها ، والطلاق ، والعتاق ، والرجعة ، والإقرار ، والإبراء ، وفي تمليك المباحات من الصيود والكلأ والماء وما أشبه ذلك ، وفي المقاسمة وإثبات سائر الحقوق واستيفائها ، حدودًا كانت أو غيرها .
ولا يصح فيما لا تدخله النيابة كاستيفاء منافع البضع ، والظهار ، واللعان ، والأيمان .
فأما حقوق الله تعالى ؛ فما كان منها عبادة فلا يجوز التوكيل فيها إلا بالحج ، والزكاة والتكفين بالمال .
فأما الصيام والاعتكاف المنذورات إذا مات فبل فعلهما ، فتصح الوصية بفعلهما . وما هو حد لله تعالى فلا يجوز التوكيل [2] في استيفائه .
وذكر القاضي في المجرد: أنه يجوز للإمام أن يوكله في إثباته أيضًا .
ويجوز التوكيل وتصرف الوكيل في كل ما يجوز التوكيل فيه ، مع
(1) الوكالة: بفتح الواو وكسرها: التفويض ، يقال: وكله أي: فوض إليه ، ووكلت أمري إلى فلان أي: فوضت إليه واكتفيت به ، وتقع الوكالة أيضًا على اللفظ ، وهو اسم مصدر بمعنى التوكل . انظر: المطلع على أبواب المقنع ص: 258 .
(2) كلمة غير ظاهرة كتبت في هامش النسخة .