فهرس الكتاب
مع الجد إلا فيها ، ولا يعيل مسائل الجد ، وأعال هذه ، ثم جمع الفروض فقسمه بينهما على جهة التعصيب ، وهذا خلاف الأصول .
فكل هذا رواه عن زيد ابنه خارجة ، وبه أخذ من ذهب إلى قول زيد في الجد ، وقد طعن قبيصة بن ذؤيب في هذه الرواية ، وقال: والله ما قضي زيد بهذا ، وأومأ إلى أن أصحابه قاسوا على قوله .
وقال أبو عبد الله الوني: قال الفرضيون: متى صح هذا الطعن فقياس قول زيد أن يكون للزوج النصف ، وللأم الثلث والباقي للجد ، وتسقط الأخت لأن الجد إذا انفرد بفرضه ولم يكن في المسألة غير ذلك لم ترث الأخت ، لأن زيدًا لا يعيل مسائل الجد لأجل الأخوات ؛ لأن الأخت عنده عصبة ، فهي بمنزلة الأخ ولو كان مكانها أخ سقط .
وقيل: سميت الأكدرية لأن عبد الملك بن مروان سأل عنها رجلاً يقال له: الأكدر ، فأفتى فيها على قول زيد فأخطأ ، فنسبت إليه .
فإن خلف أمًا وأختًا وجدًا فهي تسمى الخرقاء ، لأن أقوال الصحابة خرقتها بكثرتها ، لأن فيها سبعة أقوال ، ولولا خوف الإطالة لشرحتها ، ولكن كتابنا لا يحتمل ذلك ، فإذا أردت معرفة المسائل الملقبات ، فقد جمعها شيخنا أبو حكيم النهرواني في كتاب مفرد ، واستوفى ما فيها من الاختلاف والأشعار ، فهو يغنيك فيما تريده من ذلك .
اعلم أن ولد الأب يقومون مقام ولد الأبوين مع الجد ، عند عدم ولد الأبوين ، فإذا اجتمعوا قسم المال بين جميعهم وبين الجد على ما ذكرنا ، فما صار لولد الأب ردوه على ولد الأبوين ، إلا أن يكون ولد الأبوين امرأة