والنميمة ، وسب الناس بما دون القذف ، واستماع كلام النساء الأجانب لغير ضرورة ، والنظر المحرم ، والنبز باللقب ، وغير ذلك من المحرمات التي لا حد فيها ولا وعيد .
وأما استعمال المروءة فهو ملازمة قانون الأدب وتناسب الأحوال والوقار في المعاشرة ، بفعل كل ما يجمل ويزين ، واجتناب كل ما يدنس ويشين ، وسنوضح شرح من لا مروءة له في أثناء الباب إن شاء الله تعالى .
وأما انتفاء التهمة فهو نفي الظنة عنه ، بأن لا يجر بشهادته إلى نفسه نفعًا ، ولا يدفع عنها ضررًا ، ولا يكون الشاهد خصمًا للمشهود عليه ، ولا عدوًا ، ولا بينهما إيلاد .
وأما العلم فلا يجوز أن يشهد إلا بما يعرفه ويحيط به علمًا .
وقد بينا في الباب الذي قبل هذا طريق حصول العلم وأنه يحصل من وجهان: إما بالمعاينة أو بالسماع ، وشرحنا ذلك بما يغني عن إعادته ، وسنذكر جواز شهادة المستخفي ومن في معناه في أثناء هذا الباب إن شاء الله تعالى .
وإذا اجتمعت هذه الشرائط في العبد قبلت شهادته في جميع الأشياء إلا في الحدود والقصاص ، فإنهما على روايتين .
ولا يجوز للسيد منعه من الشهادة عند من أجاز شهادته .
وإذا اجتمعت في المرأة قبلت شهادتها فيما يقبل فيه شهادة النساء ، وسنذكره في باب ما يعتبر فيه عدد الشهود وذكوريتهم إن شاء الله تعالى .
فصل:
ولا تقبل شهادة معتوه ، ولا من يعرف بكثرة الغلط والغفلة ، فأما من