قطع الرجل مع اليد للمحارب إذا أخذ المال لكنا نقول لا تقطع إلا يده اليمنى كما نقول في السارق .
قال ابن أبي موسى: فعلى هذا من قوله:"يجيء أن يصح"عفو ولي الدم عن المحارب إذا أخذ على المحاربة ويكون الإمام مخيرًا فيه .
يجب الحد على كل مسلم مكلف ، شرب قليلاً أو كثيرًا ، من شراب يسكر كثيره ، خمرًا كان أو غيره - على ما نوضحه في باب الأشربة إن شاء الله تعالى - إذا شربه مختارًا لشربه عالمًا أن كثيره يسكر ، معتقدًا لتحريمه ، سواء شربه للذة أو للتداوي أو للعطش ، وسواء أسكر أو لم يسكر .
ولا حد على الذمي بشرب الخمر ولا بالسكر منها ، وعنه: أنه يحد .
ولا حد على من ليس بمكلف ؛ كالصبي والمجنون ، ولا على من شرب خمرًا مكرهًا أو غير عالم بتحريمها ، أو شرب غير الخمر ولم يعلم أنه يسكر .
فإن شرب مسلم مسكرًا غير الخمر متأولاً إباحته ولم يسكر لزمه الحد ، وحكم بفسقه في إحدى الروايتين ، والأخرى: يلزمه الحد ولا يحكم بفسقه ، فتقبل شهادته ونصلي خلفه .
وأن تمضمض بالخمر ، أو استعد بها ، أو احتقن بها فوصلت إلى جوفه ، أو لت [1] بها سويقًا فأكله ، أو صبها في ماء جار أو لبن ثم شربه ؛ فحكمه حكم من شربها صرفًا .
ويجب الحد على من وجد منه ريح المسكر وإن لم يكن سكران إذا تيقن أنه مسكر .
(1) لت السويق: أي قام بعجنه .