وعنه: أنه لا يلزمه الحد بمجرد وجود رائحة الخمر من فمه لاحتمال أن يكون تجرعها ليدفع بها لقمة من حلقه ، أو ظنًا منه إباحتها وهو ممن يخفى عليه ذلك ، أو أكره على شربها ، أو لم يعلم أنها خمر ، فكل ذلك شبهة يسقط بها الحد .
فإن أقر مرة واحدة بشرب الخمر ، أو قامت به بينة ولم يوجد من فيه ريحها ؛ فعليه الحد .
ومن رجع عن إقراره بشرب الخمر قبل رجوعه سقط عنه .
وحد الشارب الحر ثمانون جلدة ، لا يجوز أن ينقص منها شيء في إحدى الروايتين ، والثانية حده أربعون .
وحد الرقيق نصف حد الحر على اختلاف الروايتين .
ومن شرب مسكرًا في شهر رمضان يغلظ عليه الحد كمن أتى حدًا في الحرم ، كذا ذكره ابن أبي موسى .
ونقل حنبل عن أحمد رحمه الله أنه قال في الذي يشرب الخمر في شهر رمضان: يقام عليه الحد ويغلظ ؛ مثل الذي قتل في الحرم يلزمه دية وثلث ، وقد روي عن علي عليه السلام أنه ضرب شارب الخمر في شهر رمضان ثمانين وعشرين ، وقال: هذا لأنك شربت في شهر رمضان ، وهذا يدل على التغليظ إما عن نص عرفه علي عليه السلام ، أو عن رأي رآه [1] .
ولا يحد السكران حتى يفيق . ويستوفى الحد بالسوط إلا أن يرى الإمام استيفاءه بالأيدي أو بالنعال .
ومن أكل ميتة أو لحم خنزير لغير ضرورة فلا حد عليه ويعزر ،
(1) أخرجه عبد الرزاق عن عكرمة بن خالد وفيه: اضرب وأعط كل عضو حقه ( 7/ 371 ح 13519 ) .