بعينه فعليه تعزير ، والتعزير عشر جلدات ؛ لحديث أبي بردة بن نيار [1] .
وهذا القول منه يدل على أنه لا يزاد في التعزير على عشر جلدات ، والأول أشهر في المذهب .
وحكى ابن أبي موسى: أنه إذا وطىء دون الفرج أدب ، ولا يجاوز عشر جلدات .
وإذا أتت المرأة المرأة أدبتا ولم يبلغ بهما الحد ، ففرق بينهما بذلك .
فأما ما لم يكن وطءاً كقبلة الأجنبية والخلوة بها ، وشتم الناس والجناية عليهم بما لا يوجب القصاص ، والقذف بغير الزنى ، واللواط ، وشهادة الزور ، وسرقة ما دون النصاب من حرز [2] ، وسرقة نصاب من غير حرز وما أشبه ذلك ؛ فإنه لا يبلغ به أدنى الحدود: وعنه أنه يجلد عشرة ، وعنه: أنه يجلد تسعة .
وحكى ابن عقيل في التذركرة: أن عمر قال في شاهد الزور: يجلد أربعين . وحكى ابن أبي موسى عنه: أنه كتب في شاهد الزور: أن يضرب ظهره ، ويحلق رأسه ، ويسخم وجهه ، ويطاف به ، ويطال حبسه .
وإذا هلك المحدود باستيفاء الحد ، أو المعزر بالتعزير ، فلا ضمان على أحد . وكذلك إذا أدب الرجل زوجته في النشوز فماتت ، أو أدب الأب
(1) أخرجه البخاري ومسلم بلفظ:"لا يجلد أحد فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله"البخاري في الحدود ، باب كم التعزير والأدب ( 1850 ) ، ومسلم في الحدود ، باب قدر أسواط التعزير ( 1708 ) .
(2) الحرز لغة: المكان المنيع يلجأ إليه ، والوعاء الحصين يحفظ فيه الشيء . ( لسان العرب 5/ 333 ، وشرح الزرقاني 8/ 98 ) .