فهرس الكتاب
اختلفت الرواية في العاقلة [1] ؛ فروي عنه أنهم العصبة جميعهم ؛ الأب فمن دونه من الابن والجد والأخ وابن الأخ والعم وابن العم .
وروي عنه: أنهم العصبة ما عدا عمودي النسب ، إلا أن يكون الابن من عصبات أمه فيكون من عاقلتها ، يبدأ بالأقرب فالأقرب .
فعلى الرواية الأولى: يبدأ بالآباء ثم بالأبناء ثم بالإخوة ثم بنيهم .
وعلى الثانية يبدأ بالإخوة ثم بنيهم ، ثم الأعمام ثم بنيهم .
فعلى هذا متى اتسعت أموال الأقرب لحمل العقل ؛ بما ينقل إلى من بعدهم ، ومتى عجزت أموالهم ؛ قسم على من بعدهم . فإن استووا في القرب وبعضهم غائب دخل في التحمل .
وعاقلة ابن الملاعنة عصبة أمه .
وإذا لم يكن للقاتل عصبة من النسب ؛ حمل المولى المعتق ثم عصابته .
فإن عدمت العصبة عقل بيت المال في إحدى الروايتين ، فإن لم يقدر على ذلك فلا شيء على القاتل . والأخرى: لا يعقل بيت المال وتسقط ، ولا يلزم الجاني شيء من العقل بحال .
ولا يعقل صبي ولا مجنون ، ولا المولى من أسفل ، ولا أهل الديون ، ولا مولى الموالاة ، ولا امرأة . وهل يلزم الفقير شيء من العقل أم لا ؟ على روايتين .
فأما الزمنى والشيوخ والضعفاء فيعقلون كما يعقل غيرهم .
(1) العاقلة: اسم فاعل من العقل ، وهو يأتي بمعنى الدية ، وسميت عقلاً ، لأنها كانت عند العرب في الجاهلية إبلاً يكلف القاتل بسوقها إلى فناء ورثة المقتول فيعقلها بالعقل ويسلمها إلى أوليائه . ( لسان العرب 11/ 460 ، والزاهر ص: 370 - 371 ) .