فهرس الكتاب
ونحو ذلك ، ومن يرجو وجود ماله كمن ضاع له كيس ، أو أبق له عبد وهو في طلبه ، والمسافر إذا خاف فوات رفقته ، ومن يدافع الأخبثين أو أحدهما ، ومن يحضر الطعام وبه حاجة إليه ، فيتناول منه ما يسد رمقه ثم يقوم إلى الصلاة ، ومن يخاف التأذي بالمطر والوحل .
ويعذر قي ترك الجماعة خاصة دون الجمعة من يخاف التأذي بالريح الشديدة في الليلة المظلمة الباردة .
ومن خاف إن انتظر الجماعة غلبه النعاس حتى يفوت وقت الصلاة ، جاز له أن يصلي فردًا ويترك الجماعة .
ومن عجز عن القيام في الصلاة ، أو كان مريضًا يوهنه القيام أو يزيده ضعفًا ، صلى جالسًا متربعًا أو على حسب قدرته ، ويثني رجليه في حال سجوده . فإن عجز عن الصلاة قاعدًا ففيه روايتان: إحداهما: هو مخير إن شاء صلى مستلقيًا على ظهره ورجلاه مما يلي القبلة ، وأن شاء صلى على جنبه الأيمن مستقبلًا بوجهه القبلة وهو الأفضل .
والرواية الأخرى: يصلي على جنبه كما ذكرنا .
فإن عجز عن ذلك صلى مستلقيًا ويومىء بالركوع والسجود ، ويجعل سجوده أخفض من ركوعه .
فإن عجز عن ذلك أومأ بطرفه أو بقلبه ولا إعادة عليه ، ولا تسقط عنه الصلاة ما دام عقله ثابتًا .
وإذا ابتدأ الصلاة قائمًا ثم وجد ضعفًا جلس وبنى على صلاته .