فهرس الكتاب

الصفحة 1273 من 1665

واحدة منهما ضمان ما أتلفته على الأخرى من نفس وأطراف وجراح ومال .

وإذا دخل داخل بين الطائفتين لقطع الخصومة وإطفاء النايرة فأصيب فدمه مضمون على الطائفة التي أصابته ، فإن لم تعلم فضمانه على الطائفتين .

باب الصول وجنايات البهائم وغير ذلك :

وإذا صال إنسان على إنسان يطلب ماله أو نفسه أو زوجته أو حريمه فله دفعه عن ذلك بما أمكن ، ويبدأ بالأسهل فالأسهل ، فيبدأ بالكلام موعظة ثم توبيخًا ثم تفريعًا وتهديدًا ثم استغاثة ، فإن لم يندفع بذلك دفعه باليد ، ثم بالعصا ، ثم بالسلاح .

فإن علم أنه يندفع بضرب عصا لم يجز أن يضربه بحديدة ، فإن تلفت نفسه بالدفع فلا ضمان على الدافع ، ذكرًا كان الصائل أو أنثى ، حرًا كان أو عبدًا ، بالغًا أو غير بالغ ، عاقلاً أو مجنونًا ، وإن قتل المصول عليه فهو شهيد ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"من قتل دون ماله فهو شهيد" [1] .

وهل يجب على المصول عليه الدفع عن نفسه ؟ فيه وجهان .

ويجوز للغير أن يعاونه على الدفع عن نفسه ، ولا يجوز له معاونته في دفعه عن ماله مع خوفه أن يأتي على نفس المدفوع ، بخلاف صاحب المال

(1) أخرجه البخاري في صحيحه 2/ 877 ح 2348 ، ومسلم في صحيحه 1/ 124 ، والترمذي في جامعه 4/ 2928 ح 1418 ، 1419 ، والنسائي في السنن الكبرى 2/ 309 ح 3550 ورقم 3552 ، 3553 ، 3555 ، وأبو داود في سننه 4/ 246 ح 4772 ، وابن ماجه في سننه 2/ 861 ح 2580 ، والبيهقي في السنن الكبرى 3/ 265 ح 5855 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت