فهرس الكتاب

الصفحة 1243 من 1665

باب التعزير :

التعزير في اللغة: التوقير ، قال الله سبحانه: { وتعزروه وتوقروه } [ الفتح: 9 ] [1] وأراد توقير الرسول صلى الله عليه وسلم .

وسمي الضوء فيما لا يبلغ حدًا تعزيرًا ؛ لأنه طريق إلى التوقير ، لأنه إذا امتنع به وصرف عن الدناءة ، حصل له الوقار والنزاهة .

والتعزير واجب فيما يشرع له التعزير ، وهو: كل فعل معصية لا حد فيها ولا كفارة .

ويختلف مقداره باختلاف أسبابه ؛ فما كان سببه الوطء غلظ ولم يبلغ به أعلى الحدود ، مثل وطء الجارية المشتركة يضرب مائة إلا سوطًا ، ووطء جارية امرأته إذا أباحتها له ، ووطء المرأة دون الفرج يضرب مائة ويسقط النفي ، نص عليه .

وكذلك إذا وطىء جارية ابنه من غير أن يتملكها ، أو وطىء أمة نفسه المزوجة ، أو وطىء بملك اليمين أخته أو أمه من الرضاع ، يضرب مائة ، نص عليه .

قال أبو الخطاب: وكذلك يتخرج إذا وطىء بهيمة وقلنا لا يحد .

وقد نقل عنه أبو طالب وعبد الله وابن منصور وأبو الحرث ، أنه قال فيمن وجد مع امرأة في فراش: قال علي عليه السلام: يجلد مائة . ولا أرى أنه يجلد مائة إلا في حد وعليه تعزير ، وكل من لم يكن عليه حد قائم

(1) في الأصل:"ويعزروه ويوقروه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت