فهرس الكتاب
الإشهاد على نفسه بالبيعة ، لأن ذلك حجة له عند الدرك .
فإن سأل من ثبت له الحق الحاكم أن يسجل له به ؛ فعل ذلك ، وجعله نسختين نسخة يدفعها إليه ونسخة يحبسها عنده .
وصفة المحضر: أن يكتب بسم الله الرحمن الرحيم ، حضر القاضي فلان ابن فلان الفلاني ، قاضي عبد الله الإمام الفلاني ، على كذا ويذكر الأعمال المردودة إليه في مجلس حكمه وقضائه ، بموضع كذا ، مدع ذكر أنه فلان بن فلان الفلاني ، وأحضر معه مدعى عليه ذكر أنه فلان بن فلان الفلاني ، فادعى المبدوء بذكره على المثنى بذكره كذا وكذا ، فأقر له أو أنكر ، فقال القاضي للمدعي: ألك بينة ؟ فقال: نعم ، وأحضرها وسأله سماعها ففعل ، وسأله أن يكتب له محضرًا بما جرى وأجابه إليه ، وذلك في يوم كذا من شهر كذا من سنة كذا ، ويعلم القاضي في الإقرار ، جرى الأمر على ذلك ، وفي البينة: شهدا عندي بذلك . فإن أنكر ولم تقم بينة وحلفه قال فلم تكن له بينة وسأل إحلافه ففعل ذلك ، في يوم كذا . فإن نكل عن اليمين حكى ذلك في المحضر وأنه حكم عليه بنكوله إن كان يرى ذلك ، وإن رد اليمين فحلفه حكى جميع ما جرى .
ومتى ثبت الحق باعتراف المدعى عليها لم يحتج إلى أن يكتب في مجلس حكمه وقضائه ؛ لأن الاعتراف يصح منه في مجلس الحكم وغيره ، بخلاف ما إذا ثبت بالبينة ، لأن البينة لا تسمع إلا في مجلس الحكم .
وليس في المحضر حكم بثبوت الحق ، سواء ثبت بالاعتراف أو بالبينة ، وإنما هو شرح ثبوت الحق عند الحاكم .