فهرس الكتاب

الصفحة 1338 من 1665

والضرب بالنواقيس ، وإظهار الخمر والخنزير ، وتعلية أبنيتهم على أبنية المسلمين ، فعليهم الكف عن جميع ذلك ، سواء كان مشروطًا في العقد أو لم يكن ، فإن خالف أحدهم شيئًا من ذلك ولم يكن مشروطًا عليهم في العقد لم ينتقض العهد ، وإن كان مشروطًا عليهم فظاهر كلام الخرقي: أنه ينتقض عهده بذلك ، لأنه قال: ومن نقض العهد بمخالفته شيئًا مما صولحوا عليه حل دمه وماله ، وكذلك الحكم فيما أخذ عليهم تركه من التشبه بالمسلمين في ملبوسهم ومركوبهم وكناهم ، وهو ظاهر كلام الخرقي أنه ينتقض العهد بمخالفته إن كان مشروطًا في العقد .

وقال القاضي: يتوجه أن لا ينتقض العهد بشيء من ذلك ؛ لأنه لا ضرر بذلك على مسلم في نفس ولا مال .

وكل موضع قلنا قد انتقض عهده يستوفى ما عليه من الحقوق ، ثم الإمام مخير فيه بين القتل والاسترقاق ، ولا يرد إلى مأمنه ، فإن أسلم لم يجز قتله ولا استرقاقه ، وإن استرقه ثم أسلم فهو على رقه .

ومن انتقض العهد في حقه تعلق الحكم به دون ذريته .

وإذا شرط الإمام في عقد الذمة ما لا يجوز مثل: إن عقد على أقل من قدر الجزية ، أو على أن تكون الجزية هي الضيافة فقط ، أو على أن لا تجري أحكامنا عليهم ، أو على أن لا يمنعهم أن يطعموا مسلمًا لحم خنزير ، أو يسقوه خمرًا ؛ فهده شروط فاسدة يبطل العقد بها .

باب المأخوذ من أحكام أهل الذمة :

يلزم الإمام أن يأخذ أهل الكتاب مع بذلهم للجزية بأحكام الإسلام في ضمان الأنفس والأموال والأعراض وإقامة الحدود فيما يعتقدون تحريمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت