فهرس الكتاب

الصفحة 1154 من 1665

كتاب الجنايات :

وسماه الخرقي"كتاب الجراح".

والجناية في اللغة: عبارة عن كل فعل وقع على وجه التعدي ، سواء كان في النفس أو المال . والجناية في عرف الفقهاء: عبارة عن الجناية على الأبدان ، فسموا ما كان على الأبدان جناية ، وسموا الجناية على الأموال غصبًا وإتلافًا ؛ فقالوا"كتاب الغصب"لما كان على الأموال ، و"كتاب الجناية"لما كان على الأبدان [1] .

فإذا عرف ذلك فاعلم أن الجنايات على الأبدان أربعة أقسام: عمد ، وشبه العمد ، وخطأ ، وما أجري مجرى الخطأ . ولا يجب القصاص بشيء منها إلا بالعمد المحض .

وصفته . أن يقصد الجناية عليه بآلة تقتل غالبًا ، أو يفعل به فعلاً الغالب من ذلك الفعل أنه يقتل . وسنوضح ذلك كله في باب الجنايات الموجبة للقصاص إن شاء الله تعالى [2] .

ولا يجب القصاص بالعمد المحض إلا بثلاثة شرائط: أن يكون الجاني مكلفًا ، وأن يكافىء دم المجني عليه دم الجاني أو يزيد عليه ، وإن استويا في الحرمة . والمكلف هو البالغ العاقل ، فأما الصبي والمجنون ومن زال عقله بغير محرم ، فلا قصاص على أحد منهم .

وهل يجب القصاص على من زال عقله بمحرم ؟ على روايتين: أصحهما أنه يجب .

(1) المقنع مع الشرح الكبير 26/ 170 ، 175 ، 176 . والكافي 4/ 234 .

(2) ص: 292 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت