فهرس الكتاب

الصفحة 1214 من 1665

وإن عدمت البينة فالقول قول الجاني في أحد الوجهين ، والآخر: القول قول ولي الجناية .

فإن قطع يد ذمي أو حربي أو مرتد فأسلم ومات ، أو قطع يد مسلم فارتد ومات على ردته ، أو رمى عبدًا كافرًا فوقع به السهم بعد أن أسلم وأعتق فقتله ، أو رمى مسلمًا فلم يقع به السهم حتى ارتد ؛ فقد ذكرنا أحكام جميع ذلك في الباب الأول من كتاب الجنايات بما يغني عن إعادته [1] .

باب ما تغلظ به الدية :

وتغلظ الدية بالقتل في الحرم ، والإحرام ، والأشهر الحرم ، والرحم ، عمدًا كان القتل أو خطأ ، ويزاد لكل واحد من هذه ثلث الدية . فإن اجتمعت هذه الحرمات مثل: أن يقتل ذا رحمه في الحرم في شهر حرام وهو محرم ؛ لزمه ديتان وثلث دية ، سواء كانت الدية الإبل أم غيرها .

وذكر ابن أبي موسى: أن كل من لم يقد بعضهم ببعض [2] تغلظ الدية عليهم ، ثم قال: فمن أصحابنا من جعل التغليظ بالسن كما في قصة المدلجي لما قتل ابنه ، أخذ منه عمر رضي الله عنه ثلاثين حقة ، وثلاثين جذعة ، وأربعين خلفة في بطونها أولادها ، ودفعها إلى أم المقتول وأخيه ، ولم يورث الأب منها شيئًا لأنه قاتل .

ومنهم من جعل التغليظ أن تضعف الدية فتصير ههنا بالزيادة في الدية ، فجعلها دية وثلثًا ، كما قال أحمد رحمه الله في تغليظ الدية بالحرم والإحرام

(1) ص: 292 .

(2) لم يقد بعضهم ببعض: كالوالد مع الولد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت