أبو بكر وهو: أن الملك يقف مراعا ، فإن قبل الموصى له تبين أن الملك انتقل إليه بالموت ، وإن رده تبين أنه انتقل إلى الورثة ، وهذا هو الوجه الأول الذي ذكرناه بعينه .
ومن أوصي له بشيء فلم يأخذه زمانًا ، قوم وقت الموت لا وقت الأخذ .
لا يختلف المذهب في صحة وصية البالغ العاقل عدلاً كان أو فاسقًا .
ولا تصح وصية طفل لا يعقل الوصية ، وهو من له دون سبع سنين ، فإن عقلها وهو من له عشر سنين فصاعدًا صحت وصيته .
ومن له فوق السبع ودون العشر فهل تصح وصيته ؟ على روايتين .
وقال ابن أبي موسى: لا تصح وصية غلام عمره دون عشر سنين ، ولا وصية جارية لها دون تسع سنين قولاً واحدًا ، فأما من زاد على ذلك فتصح وصيته في المنصوص .
وفيه وجه آخر: أنه لا تصح وصيته إلا بعد البلوغ .
ولا تصح وصية غير العاقل ؛ كالمجنون والمبرسم والموسوس والمغمى عليه ، ومن كان منهم يفيق أحيانًا صحت وصيته في حال إفاقته .
وفي صحة وصية السكران والمحجور عليه لسفه وجهان . [ والله أعلم ] [1] .
(1) ساقط من ( ب ) .