وللوجهين فوائد:
إحداها: لو حدث نماء بعد موت الموصي وقبل موت الموصى له ؛ كالثمرة والنتاج والكسب فهو للموصى له على الوجه الأول ، وللورثة على الوجه الثاني .
الثانية: لو كان الموصى به أمة فوطئها الوارث قبل قبول الموصى له وولدت منه ، لم تصر أم ولد له ، ولزمه مهرها وقيمة الولد على الوجه الأول ، وعلى الثاني: تصير أم ولد له ، وتلزمه قيمتها للموصى له .
الثالثة: أن يوصي بأمته لزوجها ، فلا يعلم الزوج بالوصية حتى يولدها أولادًا ، ثم يعلم بالوصية فيقبلها ، فيكون أولاده أحرارًا ، وتصير الأمة أم ولد له ، ويبطل النكاح على الوجه الأول ، وعلى الثاني . لا تصير أم ولد له ولا ينفسح النكاح إلا بعد قبوله ، وولده رقيق للوارث .
الرابعة: أن يزوج أمته بابنه ، ثم يوصي بها لرجل وهي تخرج من الثلث ، فعلى الوجه الثاني: ينفسخ نكاح الابن ، وعلى الوجه الأول . لا ينفسخ .
الخامسة: أن يوصى له بأبيه ، فيموت الموصى له قبل القبول فيقبل ابنه ، فعلى قول القاضي: تبطل الوصية ، وعلى قول الخرقي: تصح ويعتق الجد عليه ، ثم هل يرث من ابنه ؟ على الوجه الأول: يرث منه السدس ، وعلى الثاني: لا يرث ؛ لأن حريته ثبتت حين القبول ، فما تعلق إرثه بتركة ابنه .
وذكر القاضي في الجامع: أن [ في ] [1] أصل المسألة وجهًا آخر اختاره
(1) ساقط من ( ب ) .