الجارية كاتبة قارئة تحسن الصنائع ، فالقول قول الغاصب ؛ لأنه مدعى عليه ، والأصل عدم ذلك .
وإن اختلفا في رد المغصوب ، فالقول قول المالك . وكل من قلنا: القول قوله ، فهو مع يمينه وعدم بينة خصمه .
وإذا رد الغاصب ما غصبه على ورثة مالكه بعد موته وكانوا بالغين ، برئ من الغصب ولم يبرأ من الإثم عن مدة غصبه . ولو مات الغاصب فضمن وارثه ما عليه ، فهو كضمان دين الميت وقد مضى شرح ذلك .
وإذا بقي في يد الغاصب غصوب لا يعرف أربابها ، تصدق بها عنهم بشرط الضمان كاللقطة .
كل من أتلف مالاً محترمًا لغيره بغير إذنه ، فعليه ضمانه إن كان من أهل الضمان في حقه ، فأما ما ليس بمحترم من الأموال ؛ كمال الحربي والصائل والعبد في حال قطعه الطريق ، فلا يجب ضمان شيء من ذلك ، وسنذكره في أبوابه إن شاء الله تعالى .
وإذا لم يكن التلف من [ أهل ] [1] الضمان في حقه ؛ كالحربي إذا أتلف مال المسلم فلا ضمان عليه .
فإن حل قيد عبد غيره فأبق ، أو رباط فرسه فشردت ، أو فتح قفصًا عن طائره فطار عقب فتحه أو متراخيًا عنه ، فعليه الضمان سواء هيج الدابة والطير حتى ذهبا أو لم يهيجهما .
وكذلك إن حل زقًا له فيه مائع فاندفق ، أو جامد فذاب بالشمس
(1) ساقط من: ( أ ) .