فهرس الكتاب

الصفحة 947 من 1665

وسال ، يلزمه الضمان في الحالتين . فإن بقي بعد حله قاعدًا فوقع بالريح فسال ضمنه أيضًا . وقال القاضي: لا يضمن .

فإن بقي قاعدًا محلولاً فرماه إنسان آخر فاندفق ، فالضمان على راميه المباشر ؛ كما لو أدخل يده فأخرج ما فيه فأتلفه . وكما قلنا في الحافر والدافع .

فإن أجج نارًا في سطحه فتعدى إلى ملك غديره فأحرقه ، أو سقى أرضه فتعدى إلى ملك غيره فهدمه ؛ لزمه الضمان إذا كان قد أسرف في ذلك .

فإن وضع في سطحه جرة ، فرمتها الريح ثم تلف بها مال أو آدمي ، لم يلزمه ولا عاقلته ضمان شيء مما يتلف بها .

وكذلك إن حفرها في موات ملكها ولم يضمن ولا عاقلته ما تلف بها ، فإن حفرها في ملك غيره أو في السابلة أو في فنائه لينتفع هو بها ، فتلف بها مال أو آدمي حر أو شيء منه ، وجب ضمان المال ، وما دون ثلث الدية في ماله ، وضمان ثلث الدية فصاعدًا على عاقلته .

وكذلك الحكم إذا أخرج إلى درب نافذ أو غير نافذ روشنًأ أو ساباطًا ، أو ظلة أو ميزابًا ، أو ألقى حجرًا ، أو صب ماء في فنائه فتلف بشيء من ذلك مال أو آدمي حر أو شيء منه ، يجب الضمان على ما ذكرنا .

فإن حفر البئر في السابلة لينتفع بها الناس ، أو لينزل فيها ماء المطر عن الطريق نظرنا ؛ فإن كان بإذن الإمام فلا ضمان عليه ولا على الإمام ، وإن كان بغير إذنه فهل يضمن ؟ على روايتين .

فإن فعل شيئًا مما ذكرنا عبد له بأمره ، فحكمه حكم فعله . وإن فعله بغير أمره ، فما وجب به من ذلك ضمان ، فهي جناية من العبد يتعلق ضمان ما يتلف بها برقبته كسائر جناياته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت